محمد الريشهري
2360
ميزان الحكمة
[ 3148 ] الفتنة الكتاب * ( أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذكرون ) * ( 1 ) . ( انظر ) الأعراف : 155 . - معمر بن خلاد : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : * ( ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت : جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين ، فقال : يفتنون كما يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما يخلص الذهب ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قام إليه رجل فقال : أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ؟ - : إنه لما أنزل الله سبحانه قوله : * ( ألم * أحسب الناس . . . ) * علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال : يا علي ! إن أمتي سيفتنون من بعدي . . . يا علي ! إن القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع قلت : يا رسول الله ! فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك ؟ أبمنزلة ردة ، أم بمنزلة فتنة ؟ فقال : بمنزلة فتنة ( 3 ) . وفي نقل كنز العمال . . . ثم قال لي : يا علي ! إنك باق بعدي ، ومبتلى بأمتي ، ومخاصم يوم القيامة بين يدي الله تعالى فأعدد جوابا ، فقلت : بأبي أنت وأمي ! بين لي ما هذه الفتنة التي يبتلون بها ، وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال : إنك ستقاتل بعدي الناكثة ، والقاسطة ، والمارقة وحلاهم وسماهم رجلا رجلا . ثم قال لي : وتجاهد أمتي على كل من خالف القرآن ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين ، إنما هو أمر من الرب ونهيه ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) في صفة الدنيا حين بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن . . . والدنيا كاسفة النور . . . عابسة في وجه طالبها ، ثمرها الفتنة ،
--> ( 1 ) التوبة : 126 . ( 2 ) الكافي : 1 / 370 / 4 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 156 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 205 . ( 4 ) كنز العمال : 44216 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 33 .